ارتفاع اسعار المواصلات في مدينة القدس ضربة جديدة اخرى للمقدسيين

ارتفاع اسعار المواصلات في مدينة القدس ضربة جديدة اخرى للمقدسيين

ارتفاع اسعار المواصلات في مدينة القدس ضربة جديدة اخرى للمقدسيين

القدس المحتلة / سما /  شكلت مدينة القدس الشرقية وخاصة ما قبل عام 1967 مركزا محوريا في حياه المجتمع الفلسطيني على المستوى السياسي – الاداري-  والسياحي والثقافي ، بالإضافة الى بعدها الديني المتميز، فبعد الاحتلال الاسرائيلي للمدينة  بدأت دولة الاحتلال بتنفيذ سياستها ومخططاتها لعزل المدينة عن بقية أجزاء الضفة الغربية على كافة المستويات، حيث شملت الأرض والسكان والاقتصاد والمؤسسات، كما قامت ولا تزال تقوم بضرب البنية الاجتماعية والاقتصادية والمؤسساتية والإدارية لهذه المدينة باعتبارها المركز والمحور والقلب النابض للشعب الفلسطيني. وبفعل ليس بجديد على بلدية الاحتلال وفي هذا الشهر شهدت المدينة قُبيل افتتاح المدارس ارتفاع في سعر النقل و المواصلات لتصل سعر التذكرة لشركة الباصات الموحدة في القدس الى أكثر من 7.30 "شيكل"، وإن كان هذا يساعد في شيئ فهو فقط يساعد في ضرب اقتصاد المدينة مرة أخرى ليلجأ المقدسي الى استخدام "القطار الخفيف" والتي بدورها تكلف مبلغ أقل وتشمل السفر ذهابا و ايابا. ففي تقريره الشهري قال جهاز الإحصاء الفلسطيني إن مؤشر غلاء المعيشة في القدس في شهر نيسان من هذا العام شهد ارتفاعا بنسبة 0.25% بسبب ارتفاع أسعار خدمات التعليم والأقمشة والملابس والأحذية والخدمات الطبية والنقل والمواصلات وأسعار المسكن ومستلزماته والسلع والخدمات الترفيهية والثقافية.والنقل والمواصلات بنسبة 0.16%، وعلى ما يبدو أنه قد ارتفع مرة أخرى في ومازال هناك امكانية لرفعها في الاشهر القليلة القادمة.  وفي تقرير آخر كان  قد نشر في وسائل الاعلام قيام وزارة المواصلات "الاسرائيلية" بدعم خطوط الحافلات المتوجهة الى المستوطنات بمبالغ طائلة وبشكل يجعل التذاكر الى هذه المستوطنات أرخص بكثير من تذاكر المواصلات العامة داخل حدود الخط الأخضر و مدينة القدس علماً ان المقارانات تتحدث عن مسافات متشابهة وعن حافلات تقطع مسافات متشابهة من حيث البعد والإختلاف الوحيد هو وجهة هذه الحافلات، فلماذا لا ينتهج مثل هذه السيسات لخدمة المواطن المقدسي؟!   فلم تكتفي بما تقوم به من تهويد متواصل للقدس ومعالمها وانما تقوم ايضا بتوفير بيئه طارده للمواطن الفلسطيني فبلاضافه الى سنها القوانين العنصريه تسعى عبر ضرب البنيه الاقتصاديه     الفلسطينيه ببناءها الضعيف اصلا الى توفير مناخات طارده للوجود الفلسطيني الذي يعتمد بوجوده وصموده على ما توفره له مصادر رزقه من سبل العيش والتي باتت هي ايضا مستهدفه في حين تقوم بتطوير مراكز التجمعات السكنيه والتجاريه ( الاسرائيليه ) من الاموال التي تجنيها من المواطن الفلسطيني وعلى حسابه فانها بنفس الوقت تقوم بتضييق الخناق على التاجر الفلسطيني ومصدر رزقه. ومن جهة أخرى أجمع العديد من المقدسيين و خاصة  طبقة المتقاعدين و العاطلين عن العمل الذين لا يملكون أي مصدر دخل غير الراتب ومن يتجاوز عدد أفراد أسرته 7 فما فوق لان رواتبهم لا تغطي تكاليف مستلزمات الحياة اليومية وبالأخص طلبات المدارس التي أثقلت كهل أولياء الأمور خاصة والطلاب عامة. وما حصل في شهر رمضان من اعطاء تصاريح لمئات الالف من المواطنين الفلسطينين في الضفه الغربيه الا تاكيد اخر على ان النوايا من اجراء تلك التسهيلات هي ضربه اخرى تستهدف منها ضرب البنيه الاقتصاديه الفلسطينيه وتجاوزت بذلك حدود مدينه القدس الى باقي مدن الضفه الغربيه وتحديدا رام الله التي عانت من كساد تجاري ادى الى خسائر فادحه وما الاجراء الاخير برفع تكلفة السفر من والى القدس الى اجراء اخر يستهدف ضرب شركات النقل الوطنيه وتحويل المواطنين الى اتستخدام وسائل النقل ( الاسرائيليه ) المدعومه اصلا من حكومة ( اسرائيل ) في ظل ارتفاع مستوى المعيشه وزيادة متطلبات المعيشه وعدم توفر بدائل وطنيه فالمواطن المقدسي مجبر على استخدام وسائل النقل (  الاسرائيليه ) وتحديدا القطار السريع المدعوم اصلا من الحكومه ممن يزيد الامر تعقيدا هو عدم وجود سلطه فعليه ( للسلطه الوطنيه الفلسطينيه ) في القدس الامر الذي يؤدي الى فارق كبير في مستوى الصرف اليومي للمواطن الفلسطيني ما بين القدس وباقي مناطق الضفه الغربيه الامر الذي يجبر المواطن الفلسطيني الى الرحيل الطوعي الى مناطق الضفه الغربيه لندرة الالمكانيات الماليه وعدم المقدره للايفاء بمتطلبات العيش في القدس والتي باتت تشكل عبئا ماليا لا يستطيع المواطن المقدسي محدود الدخل ان يوفرها قد تبدو الامور كما هي بعين الذين لا يتابعون مستوى الصرف والغلاء الفاحش للاسعار في القدس الا انها بنظر المواطن المقدسي الذي يعيش في تلك المناخات صعبه تجاوزت حد اللامكانيات.