حكومة غزة: التسجيل في شقق مدينة حمد خلال شهر

حكومة غزة: التسجيل في شقق مدينة حمد خلال شهر

حكومة غزة: التسجيل في شقق مدينة حمد خلال شهر

غزة / سما / صرّح وزير الأشغال العامة والإسكان بحكومة غزة الدكتور يوسف الغريز أن وزارته ستفتح باب التسجيل للمواطنين للاستفادة من الشقق السكنية التي يجري بناؤها في مدينة حمد خلال شهر كحد أقصى. وأشار الغريز في تصريحات نشرتها صحيفة الرسالة الموالية لحماس الاثنين إلى أنهم بدؤوا تنفيذ عدد من المشاريع القطرية على أرض الواقع، متوقعا إدخال مواد البناء اللازمة للمنحة القطرية خلال الأسبوع الجاري. وذكر أن الحكومة الفلسطينية قدمت بالتعاون مع الجهات المانحة منحة إغاثية عاجلة بقيمة خمسة آلاف دولار لإيواء أصحاب المنازل المدمرة كليا عوضا على شراء بعض الأثاث المنزلي على أن تعمر بيوتهم في وقت لاحق. وأوضح الغريز أنهم بصدد إعادة ترتيب الأراضي الحكومية والنظر في الأخطاء والثغرات لتنفيذ تعديلات على السياسات "إن احتاج الأمر". وقال وزير الأشغال في حديثه عن المشاريع القطرية: "رغم أننا بدأنا تنفيذ المشاريع فإن الوزارة تواجه معضلات كبيرة في إدخال مواد البناء اللازمة لإعادة الإعمار". ولفت إلى أنهم لا يشترطون على أي مقاول الطريقة التي يجب أن يوفر فيها مواد البناء، "فمنهم من ينسق عبر معبر كارم أبو سالم وآخرون عن طريق الأنفاق". وذكر الغريز أنه تم ترسية 27 مشروعا على المقاولين بكلفة تقدر بـ22 مليون دولار، منوها إلى أنهم سينشرون خلال الأسابيع المقبلة عطاء لشارع صلاح الدين بأكمله بتكلفة تصل إلى ستين مليون دولار. وأكد أنه سيجري الانتهاء من التصاميم الخاصة بالمرحلة الأولى لمدينة حمد السكنية خلال أيام، مشيرا إلى أن وزارته تعاقدت مع مكتب استشاري لعمل هذه التصاميم، "والمالك للمشروع هي الحكومة وليست جهات أخرى". وكشف عن تصميم الجهات المتخصصة في وزارته تصورا كاملا حول معايير النظام الذي سيجري به توزيع الشقق السكنية في مدينة حمد. وقال وزير الأشغال: "نحاول قدر الإمكان التخفيف من أزمة السكن في قطاع غزة التي أدت إلى عزوف كثيرين من الشباب عن الزواج"، مشيرا إلى وضعهم عدة معايير لتوزيع الشقق على المواطنين، "فمثلا لن تعطى شقة لمن يثبت وجود شقة لديه أو من لديه قطعة أرض". من الجدير ذكره أن قطاع غزة بحاجة إلى 12 ألف وحدة سكنية سنويا ما يزيد عبء وزارة الأشغال والإسكان في توفير آلاف الوحدات السكنية في ظل استمرار الحصار وصعوبة إدخال مواد البناء.المشاريع السكنية وفيما يخص توزيع المقاسم السكنية للمواطنين الذين سبق لهم التسجيل لشقق سكنية بيّن الغريز أنه تم توزيع معظمها لأصحابها، "ولم يتبق إلا القليل منها فيجري العمل لإزالة المعوقات التي تقف في طريقنا". واستطرد: "مما لا شك فيه أننا تأخرنا على عدد من المواطنين لكننا نعدهم بتسليمهم حقوقهم من الأراضي في الوقت القريب، وأولوياتنا بعد ذلك تجهيز البنية التحتية قبل الإعلان عن المشاريع السكنية، ونعمل حاليا على توسيع عمل الجمعيات الإسكانية". وأوضح أن أسعار الشقق في القطاع تزداد بصورة جنونية لكثرة الطلب وقلة العرض، "والحل ضخ وحدات سكنية جديدة لعودة الأسعار إلى وضعها الطبيعي"، منوها إلى أن مهمة الحكومة توفير جزء منها وليس جميعها. وفيما يتعلق بإعادة الإعمار بيّن الغريز أن الأشغال قطعت شوطا كبيرا في إعادة إعمار ما دمره الاحتلال خلال حرب الفرقان، موضحا أن عدد الوحدات التي دمرت كليا خلال "الفرقان" بلغت 3500 وحدة سكنية في حين أن ما تم إعادة إعماره 2800 وحدة سكنية. ولفت إلى أن خسائر حرب السجيل أقل بكثير من حرب الفرقان، كاشفا عن بدئهم في توقيع عقود مع المواطنين المتضررة بيوتهم خلال "حرب السجيل"، كما قال إنهم بصدد صرف دفعة من المال لهم حتى يبدؤوا بالإعمار. وردا على استفسار حول البنية التحتية لقطاع غزة ودور وزارة الأشغال والإسكان في إصلاحها، طمأن الوزير المواطنين بأن جزءا كبيرا من المنحة القطرية سيكون لإصلاح البنية التحتية وتحسينه، لكنه أكد رغم ذلك أن البنية التحتية في غزة تعاني تدهورا نتيجة الحصار. واعتبر الغريز ملفي إعادة الإعمار والتخطيط لمشاريع إسكانية من أهم الملفات الملقاة على عاتق وزارته خلال الفترة الحالية. وأوضح أنهم بصدد إعادة ترتيب الأراضي الحكومية والنظر في الأخطاء والثغرات لإجراء تعديلات على السياسات إن احتاج الأمر، مبيّنا نيتهم العمل على "مشاريع الإسكان الدوار" المتمثلة في توفير التمويل لبناء الوحدات السكنية ثم بيعها للمواطنين بسعر التكلفة وبالتقسيط. وفيما يتعلق بجسري وادي غزة اللذين قُصفا خلال الحرب الأخيرة ذكر الغريز أنه أصدر أمرا ببدء إعادة إعمار الجسرين، متوقعا انتهاء الأعمال فيهما خلال شهر. من الجدير ذكره أن المشاريع القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة تُقدر بأربعمئة مليون دولار، ووفق ما أُعلن عنه خلال زيارة أمير قطر لغزة فإن المشاريع تتضمن مدينة حمد السكنية لتوفير ألف وحدة سكنية ومدرستين وسوقا تجارية وبنى تحتية كاملة في مرحلتها الأولى على أن يكون هناك مرحلتان أخريان مثلهما بتكلفة إجمالية تصل لخمسة وأربعين مليون دولار. وكذلك بناء مستشفى حمد للأطراف الصناعية الذي يشمل خمسة طوابق وآخر أرضي، وصيانة شارع صلاح الدين بطول 28 كلم بدءا من جسر وادي غزة حتى معبر رفح جنوبا إلى جانب شارع الرشيد على الحدود المصرية بطول 35 كلم، وشارع الكرامة من مفترق الشهداء حتى مدخل مدينة بيت حانون شمالا، بالإضافة لعدد من الإصلاحات المتفرقة في البنية التحتية.