" العقل الإستراتيجي الإسرائيلي؛ قراءة في الثورات العربية واستشراف لمآلاتها " ..د.صالح النعامي

 " العقل الإستراتيجي الإسرائيلي؛ قراءة في الثورات العربية واستشراف لمآلاتها " ..د.صالح الن

" العقل الإستراتيجي الإسرائيلي؛ قراءة في الثورات العربية واستشراف لمآلاتها " ..د.صالح الن

صدور كتاب:للدكتور صالح النعامي عن " مركز الجزيرة للدراسات " و " الدار العربية للعلوم "    يشكل هذا الكتاب قراءة في الثورات العربية واستشراف لمآلاتها من منظور العقل الاستراتيجي الإسرائيلي. فبينما تنشغل دول العالم كافة في وضع استراتيجيات لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية المحتملة لتطورها ولشبكة علاقاتها الداخلية والخارجية؛ فإن إسرائيل تنفرد بقضية وجودها في حد ذاتها وبخاصة في زمن الثورات العربية الحالي في أكثر من بلد عربي...يستعرض هذا الكتاب عناية مراكز البحث الإسرائيلية بدراسة الثورات العربية وتحليل بواعثها، ورصد تداعياتها المحتملة، واستشراف انعكاساتها على إسرائيل وأمنها "القومي" للتعرف على الكيفية التي قرأ بها العقل الاستراتيجي الإسرائيلي الثورات العربية.الكتاب: " العقل الإستراتيجي الإسرائيلي؛ قراءة في الثورات العربية واستشراف لمآلاتها "تأليف: دصالح النعامي الناشر: " مركز الجزيرة للدراسات " ( الدوحة )  و " الدار العربية للعلوم ناشرون " تأتي أهمية هذا الكتاب من كونه جمع نتاج مراكز البحث الإسرائيلية التي سلطت الأضواء على الثورات العربية، وخاصة أن الباحثين الذين يشملهم هذا الكتاب من الذين تصدوا لمهمة تحليل الثورات العربية واستشراف تداعياتها، هم من عنوا عناية خاصة بتوجيه التوصيات لصنّاع القرار في تل أبيب، وذلك لمكانتهم الأكاديمية وتوليهم في الماضي مواقع مهمة في الدوائر الرسمية، المسؤولة عن بلورة التقديرات الاستراتيجية للكيان الصهيوني، فمعظم هؤلاء الباحثين تولوا مواقع حساسة في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية المعروفة بـ "أمان"، أكبر الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية، على الإطلاق، والذي يتولى رسمياً مهمة بلورة التقديرات الاستراتيجية للدولة التي على أساسها ترسم السياسات العامة للكيان الصهيوني، وعلى وجه الخصوص تجاه الصراع العربي – الإسرائيلي. ومن هذه المراكز التي عني الكتاب بالتركيز على نتاجها: "مركز أبحاث الأمن القومي"، "مركز هرتسليا متعدد الاتجاهات" و"مركز بيغن – السادات للدراسات الاستراتيجية"... واهتم الكتاب أيضاً بعرض بعض نتاج "مركز القدس لدراسات المجتمع والدولة" بالإضافة إلى ما جاء في المجلة البحثية "سيكور مموكاد". ويختتم الكتاب ببحث خاص يركز على الكيفية التي قرأ فيها العقل الاستراتيجي الإسرائيلي تطورات الربيع العربي، في الدول العربية، المؤثرة في الصراع، ولا سيما: مصر وسورية والسعودية والأردن، والسلطة الفلسطينية وحركات المقاومة، وتنظيم القاعدة، واستشراف طابع العلاقة بين إسرائيل وهذه الأطراف في المستقبل. وعالج البحث التصور الاستراتيجي لتأثير الربيع العربي على القوى الإقليمية، المؤثرة لا سيما: تركيا وإيران، والقوى الدولية (الولايات المتحدة وروسيا) إلى جانب رصد ما عدّته مراكز البحث الإسرائيلية انعكاسات مباشرة للثورات العربية على الأمن القومي الإسرائيلي.ويرصد الكتاب التوصيات التي خلصت إليها مراكز الأبحاث الإسرائيلية والتي دعت إلى ضرورة إعادة صياغة العقيدة الأمنية الإسرائيلية لتوفير ردود على التحديات الجديدة الناجمة عن الثورات العربية؛ ويشير إلى إن جميع مراكز البحث أوصت بإعادة بناء القوة العسكرية الإسرائيلية، على كل الصعد: البشرية و التنظيمية واللوجستية، مع إعادة الاعتبار لقيادة المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، على اعتبار أنها ستكون المسؤولة عن قيادة أية مواجهة مستقبلية مع مصر مستقبلاً. ويوضح الكتاب إن الباحثين الصهاينة أوصوا بضرورة الاستثمار في مجال تطوير المنظومات المضادة للصواريخ، على اعتبار أنها تبقى التهديد الأبرز على إسرائيل في المرحلة القادمة، إلى جانب الاستثمار في مجال الاستخبارات منعاً لوقوع إسرائيل ضحية المفاجأة. ويرصد الكتاب تحذير بعض مراكز الأبحاث من مغبة المسارعة بشن حملات عسكرية كبيرة على قطاع غزة، لأن هذا من شأنه إثارة الرأي العام العربي، مما يدفع الحكومات العربية للعمل ضد إسرائيل، علاوة على تقلص قيمة العوائد الإستراتيجية التي يمكن أن تحصل عليها إسرائيل من مهاجمة غزة. ويذكر الكتاب أن مراكز البحث أوصت بالتدخل بوضع مخططات لمنع انتقال ترسانات السلاح الضخمة في الدول العربية المرشحة أنظمتها للسقوط إلى أيدي حركات المقاومة وجماعات إسلامية، سيما سوريا. وبرزت بعض مراكز الأبحاث في الدعوة إلى إصلاح العلاقة مع تركيا، من أجل إعادة ضبط التوازنات الإقليمية بشكل يقلص الأضرار الناجمة عن الربيع العربي. ويشير الكتاب إلى أن مراكز البحث طالبت القيادة الإسرائيلية بالبحث عن حلفاء جدد للتعويض على عزلة الكيان الصهيوني الإقليمية وتراجع مكانة الولايات المتحدة. ونوه الكتاب إلى أن بعض الباحثين أوصوا بتوظيف احتياطات الغاز الضخمة التي اكتشفتها إسرائيل حديثاً، في بناء علاقات مع القوى العالمية الصاعدة على أساس المصالح، سيما مع روسيا والهند والصين. وحسب الكتاب، فإن مراكز البحث دعت صناع القرار في تل أبيب إلى ضرورة استغلال صعود الإسلاميين للحكم والسعي لاستعادة التحالف مع الأقليات في العالم العربي، علاوة على مطالبتها باعتماد سياسات تقشف وتقليص الإنفاق المدني للتعويض عن زيادة النفقات الأمنية الهادفة لمواجهة تداعيات الربيع العربي. ويشير الكتاب إلى إن إسرائيل تراهن على توظيف الولايات المتحدة مساعداتها للدول العربية التي احتضنت الثورات للضغط على الحكام الجدد لعدم الحياد عن سياسات الأنظمة السابقة.