الصفحة الرئيسية من نحن اتصل بنا  
الأربعاء - 07:58 صباحاً - 22 مايو 2013 م
 
يسار ايقاف يمين
بعد تحرير الجنود المصريين المختطفين السبعة... السلطات المصرية تعيد فتح معبر رفح الحدودي في كلا الاتجاهين    مقتل طفلتين بالنقب    بريطانيا: اتهام اميرين سعوديين بغسل اموال لـ"حزب الله"    مقتل جندي إسرائيلي في انفجار لغم في الجولان    في طريقهم إلى القاهرة الان..المتحدث باسم القوات المصرية المسلحة يؤكد تحرير الجنود السبعة المختطفين في سيناء منذ ستة أيام    اسعار العملات مقابل الشيقل    الطقس: درجات الحرارة أعلى من معدلها السنوي العام    القطاع محرر ومحاصر ونرحب بحكومة يرأسها عباس ..أبو مرزوق : غزة ليست دولة عظمى حتى تهدد مصر في سيناء    صحيفة الأهرام: أنفاق بديلة لمعبر رفح مقابل ٥٠ شيكل للفرد و٢٠ للطفل    تيسير خالد : رامي الحمدلله أقوى المرشحين لخلافة فياض في حكومة ما قبل التوافق مع حماس    دحلان ينفي مشاركة أي من عناصر فتح في خطف الجنود المصريين ويعتبرها شائعات اخوانية    اسرائيل تحذر من حرب ‘مفاجئة’ وتهدد الاسد ‘بدفع الثمن’    قتيل في انفجار سيارة تقل صواريخ بسيناء قرب الحدود مع اسرائيل    حسن الشافعي: لجنة "آرب ايدول" ستندم    "الشاباك" يعلن اعتقال خليتين لحماس والجهاد خططتا لخطف جنود ومستوطنين    "من يحاول خفضها عليه الرحيل لا مكان له بيننا".. في اشارة الى حملات الفضيلة: حماد: سنراقب كل من يساهم في اخفاض مستوى الرجولة في غزة    رام الله : اصابة فتى برصاص الاحتلال قرب مخيم الجلزون    الاردن يغلق الحدود ويرفض دخول الاف اللاجئين السوريين الى اراضيه    الجبهة الاسرائيلية ستكون تحت النار.. أيْزِنبرغ : عهد حصر النزاعات المسلحة في جبهات القتال قد ولَّى إلى غير رجعة    'بيتا' ينتخب مجلس إدارة جديدا   
البحــــث

ثمن جيش محترف / بقلم: يغيل ليفي / هآرتس 9/7/2012

 استقر رأي الحكومة في سنة 2020 على الغاء التجنيد الالزامي واستعمال جيش محترف بعد فشل محاولة فرض التجنيد المتساوي. وفي سنة 2025 نشبت جولة عنف اخرى بين اسرائيل والدولة الفلسطينية فاستقر رأي الحكومة على الخروج في سلسلة غزوات عسكرية لقواعد عسكرية فلسطينية وعلى أن تترك في بعض الحالات ايضا قوات زمنا طويلا في الميدان الى ان "يتم تطهير أوكار الارهاب". وفي رد على ذلك هاجمت وحدات صاعقة فلسطينية قوات الجيش الاسرائيلي وأوقعت خسائر كثيرة. وقد اعتمد جزء كبير من قتال الجيش الاسرائيلي على سلاح دقيق وتقنية رجال آليين، لكن الحكومة أصرت على اظهار الوجود على الارض.

            أثار نشاط الجيش الاسرائيلي جدلا سياسيا وأبلغ الجيش سريعا انه يصعب عليه ان يملأ أنصبة التجنيد برغم الحماسة التي سُجلت بين المهاجرين من السودان الذين حصلوا على الجنسية وشباب جيب الخليل (الذي تُرك في قلب الدولة الفلسطينية بعد انشائها) وجماعات اخرى. وأصدرت الحكومة خشية المس بالأنصبة أمرا طارئا فحواه ان تُدفع الى المقاتلين "زيادة مناطق". وكان لذلك تأثير ايجابي في الحال في نسب التجنيد ولا سيما في مراكز البطالة. واستمر الجدل السياسي في الحقيقة، لكن الجيش مُنح مجال تنفس.

            ليس هذا وضعا مُتخيلا فهو معروف في مجتمعات ألغت التجنيد الالزامي، وهو لن يتعدى المجتمع في اسرائيل اذا أُلغي التجنيد الالزامي. وقد وضع في كفتي الميزان منظومتا تجنيد. الاولى هي مستعملة الآن حيث تقرر الدولة من تُجند وكم من الوقت ومن تعفي من الخدمة على أساس جماعي أو شخصي. وفي المنظومة الثانية تسحب الدولة يدها من الاشتغال بالتجنيد وتغذي القوة البشرية الجيش بحسب قوى العرض والطلب في السوق. وتستعمل أكثر الجيوش في الغرب هذا النموذج ويُسمى الجيش هناك جيشا محترفا/ تطوعيا.

            ان الفرق بين النموذجين كبير. فالخدمة في الجيش المحترف تجذب في الأساس طوائف ضعيفة من السكان يعرض الجيش عليها معاشا من الشباب القوميين والمهاجرين الذين يأملون ان يمنحهم ذلك بطاقة دخول الى المجتمع. لكن أهم من ذلك ان الجيش المحترف يُقلل شعور الدولة بالمسؤولية عمن يخدمون وعن عائلاتهم. وحينما تفرض الدولة الخدمة العسكرية تتحمل مسؤولية عن الذين أرسلتهم الى المعركة وبخاصة ان نسبة عالية نسبيا من المجندين تنتمي الى الطبقة الوسطى، وهي لاعبة مهمة في الميدان السياسي. ولهذا فانها تجهد ايضا في ان تضمن ان تكون المهمة العسكرية شرعية يوافق عليها أكثر المواطنين. وحينما يكون الحديث عن تجنيد الزامي فهناك احتمال كبير نسبيا انه اذا لم تكن المهمة شرعية بقدر كاف أو اذا فشلت الحكومة والجيش لأن ينشأ احتجاج من الصفوف التي تغذي الجيش.

            وفي مقابل هذا حينما يكون الحديث عن جيش محترف فان قوى السوق والارادة الحرة للمجند أو المجندة هي التي تقرر في ظاهر الامر. وتستطيع الدولة حتى لو كان نشر الجيش أو أداؤه مختلفا فيهما ان تضمن ألا يتم الاضرار بامداد الصفوف وذلك باستعمال المكافآت المالية واحلال التقنية محل القوة البشرية واشراك شركات اعمال. ويجب ألا نخطيء، فالدولة تستطيع الاستمرار في الابقاء على صراع عنيف بل على احتلال حتى لو تغير النموذج ايضا. لكن اهتمام مجموعات مؤثرة باعمالها وبأعمال الجيش سيقل وحتى لو استيقظ لحظة فان السلطات تستطيع بسهولة كبيرة ان تسقط النقاش من برنامج العمل، وستكون نتيجة ذلك ضعف سيطرة مجتمع المواطنين على الجيش.

            يحسن ان يؤخذ هذا الرأي في الحسبان في الخطاب الذي يدعو الى الانتقال الى جيش محترف. ومن شبه المؤكد ان الانتقال حتمي في الأمد البعيد لكن ما يزال من الممكن ان يتم إبطاء تحقيقه وألا يتم السير اليه على كل حال في ابتهاج كبير جدا.

   9 / 07 / 2012 - 14:05

التاريخ:

:: عرض / كتابة التعليقات ::
مواقع صديقة

جميع الحقوق محفوظة لوكالة سما الإخبارية
برمجة و تصميم [أطياف]