الصفحة الرئيسية من نحن اتصل بنا  
الأربعاء - 05:29 مساءً - 8 سبتمبر 2010 م
 
يسار ايقاف يمين
أبو لبده يبحث مع ممثلين القطاعين العام والخاص الاسباني التعاون المشترك    "هآرتس": الملياردير النمساوي شلاف ساهم بتأسيس "اسرائيل بيتنا" العنصري    الحملة الدولية : الاحتلال يفرج اليوم عن النائبين عزام سلهب ونزار رمضان    حماس : تباهي سلطة فتح بإعلانها اعتقال منفذي عملية الخليل خيانة وطنية    إطلاق سراح جندي إسرائيلي قتل ناشط سلام    الشهيد مجاهـد .. الجندي المجهول... بقلم : ابو علي شاهين    عريقات يطالب الاتحاد الأوروبي بإلزام إسرائيل بوقف الاستيطان    وزارة الأسرى تدخل ملابس لأسرى غزة في سجن نفحة لمناسبة عيد الفطر    عبدالله: لن نتخلى عن حقوقنا والمفاوضات ليست هدفا في حد ذاتها    هاآرتس: 800 ألف إسرائيلى زاروا سيناء منذ بداية 2010    إذاعة إسرائيل تسخر من تاكسى مصر الطائر    وفاة فتى غرقا في مسبح ببلدة نوبا في الخليل    مكرمة من هنيه..حكومة غزة تفرج عن 90 سجينا جنائيا وامنيا بمناسبة عيد الفطر المبارك    القضاء الإسرائيلي يستعد لاستقبال طوفان شكوى من قطاع غزة    ابو سمهدانة : غزة تعيش اوضاعا ماساوية لم تشهدها منذ عام 1948    وفاة مخترع "الميركافا" وأول من احتل غزة    جنيف: لقاءات مكثفة في الأمم المتحدة لمتابعة التوصيات الواردة في تقرير جولدستون    حبس إسرائيلى 17 عاماً بعد احتجازه لفتاة واغتصابها لمدة يومين متواصلين    الاونروا بغزة تنهي كافة الاستعدادت لاستقبال العام الدراسي الجديد    نتانياهو يزور"أريحا" كأول رئيس وزراء "ليكودى" يزور مدينة فلسطينية للقاء عباس قبل انتهاء فترة تجميد البناء فى المستوطنات   
البحــــث

الثعلب السوري في افضل احواليه/بقلم: شالوم يروشالمي/معاريف 8/2/2010

 اذا نحينا جانبا التهديدات المبطنة وموضع الخلاف لوزير الخارجية افيغدور ليبرمان وركزنا فقط على التحليل السياسي القصير سنكتشف بان الرجل بالاجمال محق: اذا ما نشبت حرب بين اسرائيل وسوريا سيفقد ابناء عائلة الاسد حكمهم في غضون دقائق. انا مقتنع بان مصيرا مرتقبا ينتظرهم ايضا اذا ما ساروا نحو اتفاق سلام مع اسرائيل. هذا هو السبب الذي يجعل الاسد عالق، بالضبط مثل بنيامين نتنياهو. فهو لا يريد سلاما حقيقيا ولا حربا. وهو معني فقط بسياقات السلام، التي تساعده على الحصول على الشرعية في العالم وكذا لتهديدات الحرب، التي تساعده فقط على ترسيخ نظام الطغيان.
 لنبدأ بالسلام. حافظ الاسد عرف جيدا وابنه بشار الاسد يفهم اليوم بان حكم الاقلية للطائفة العلوية يستند فقط الى نزعة الكفاح ضد اسرائيل. حق وجودهم هو الكفاح ضد العدو الصهيوني. النظام الذي منح لسنوات عديدة ملجأ للمجرمين النازيين لا يمكنه أن يشرح لابناء الشعب السوري تحولا دراماتيكيا وسلاما مع دولة اليهود. اتفاق سلام كهذا سيضعضع الحكم ويفكك جدول اعماله التاريخي. "قصر المهاجرين" في دمشق، حيث يمكث الاسد وابناء عائلته، لا يمكنه أن يعيش في جيرة طيبة مع سفارة اسرائيلية في المدينة. لا يوجد كائن حي مشترك كهذا.
 "لو اراد باراك، لكان اتفاق سلام مع السوريين منذ نهاية 2000"، قال امس يوسي بيلين في صوت الجيش. وحسب اقواله، خشي باراك من الاستطلاعات التي قررت في حينه بان معظم الجمهور يعارض النزول من  الجولان. بيلين مخطىء. لو كان حافظ الاسد او ابنه بشار راغبين، لكان هناك سلام بين اسرائيل وسوريا. فالجميع يعرف، بما في ذلك بيلين، بانه لو فعل احدهما ما فعله السادات، فنزل في البلاد على نحو مفاجيء والقى كلمة من على منصة الكنيست عن سلام حقيقي الى ابد الابدين بين اسرائيل وسوريا، لكنا تنازلنا منذ زمن بعيد عن كل هضبة الجولان ولكن الاسد لم يأت بل ولن يأتي، اذ ليس مؤكدا له انه سيكون له مكان يعود اليه.
 ما صحيح بالفعل، هو ان الاسدين لن يكفا عن المطاردة المزعومة خلف المسيرة السلمية. بشار الاسد سيواصل الحديث عن اهمية المسيرة، سيعنى بلا نهاية بالاراضي المحتلة، بالشروط المسبقة وبالوديعة التي تلقاها. وهو سيستوعب ويطلق بسعادة رسائل من كل (والى كل) رؤساء الدول في اوروبا، من ساركوزي وحتى برلسكوني. وهو سيستقبل في القصر عشرات الوسطاء من لاودر وحتى موراتينوس، من لورد مايكل ليفي وحتى فرد هوف. لماذا لا؟ رحلة الخداع هذه تساعده على الخروج من العزلة الدولية والحفاظ على الحلف مع ايران في آن واحد. هذا هو الثعلب السوري في افضل احواله.
 الان لشؤون الحرب. رؤساء جهاز الامن يعرفون بان الحرب مع السوريين قد تلحق بها ضررا هائلا. الاسد يعرف من جهته، مثل ليبرمان، بان مثل هذه الحرب ستخرب سوريا وتصفي حكم عائلته العزيزة. هذا هو السبب الذي يجعل الحدود بين سوريا واسرائيل هي اكثر هدوءا من حدود السلام مع مصر والاردن. هذا هو السبب الذي جعل سوريا تتجلد ولا ترد على قصف المفاعل في دير الزور في ايلول 2007. الحرب ضد اسرائيل يقوم بها الاسدان وسينفذاها بواسطة حزب الله. الاف المخربين سيقتلون في لبنان. مئات الجنود والمواطنين الاسرائيليين سيدفعون الثمن بحياتهم، ولكن لن يسقط أي جندي سوري، بالطبع.
 ابناء عائلة الاسد يخشون من الاضطراب في المملكة، يخافون الاضطرابات، يكرهون المعارضات. الدكتاتورية التي يفرضونها هي بالتالي احدى الدكتاتوريات  الاكثر وحشية في المحيط. كل اعمال الاخلال بالنظام تقمع بيد من حديد. حتى اليهود يتمتعون بذلك. البروفيسور يرون هرئيل، الذي ينشر هذه الايام بحثا كبيرا عن يهود سوريا يدعي بان اليهود الذين تبقوا في دمشق يحظون بحماية من المشاغبين، فقط كي لا يظهر النظام ضعيفا. هذا ما يريده الاسد، وضع راهن متواصل ومجدٍ دون اضطرابات متطرفة من مكافحي السلام او محبي الحرب.

   8 / 02 / 2010 - 11:33

التاريخ:


جميع الحقوق محفوظة لوكالة سما الإخبارية
برمجة و تصميم [أطياف]